شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص423

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

هذا إذا كانت مدخولا بها، فإذا لم تكن، وأراد مقابلة غير الأولى بالألف، بانت الأولى، ولغا ما بعدها. ولو قالت له وهو لا يملك إلا طلقة: طلقني طلقتين بألف، فقال: طلقتك طلقتين، الأولى منهما بألف، والثانية مجانا، استحق الألف.

وإن قال: الثانية منهما بألف، وقعت الأولى بلا عوض ولغت الثانية. وإن قال: إحداهما بألف، أو اقتصر على قوله: طلقتك طلقتين، سئل، فإن قال: أردت الأولى والثانية، فعلى ما ذكرنا، وإن قال: لم أنو شيئا، ففي استحقاقه المال وجهان، أصحهما: نعم لمطابقة الجواب السؤال.

ولو أعاد ذكر المال، فقال: طلقتك طلقتين بألف، فهل يستحق خمسمائة عملا بالتوزيع، أم ألفا لحصول البينونة الكبرى؟ وجهان. أصحهما: الثاني، وبه قال أبو زيد.

فرع

لو لم يملك إلا طلقة، فقالت: طلقني ثلاثا بألف، طلقة أحرم بها في الحال، وطلقتين يقعان علي إذا نكحتني بعد زوج، أو تكونان في ذمتك تنجزهما حينئذ، فطلقها ثلاثا، وقعت الواحدة، ولغا كلامهما في الأخرتين.

ثم النص في «المختصر» : أن للزوج مهر المثل، وللأصحاب طريقان. أحدهما: هذا، وأصحهما على قولي تفريق الصفقة للجمع بين مملوك وغيره، فإن أبطلنا، فله مهر المثل، وإن صححنا، فلها الخيار في العوض لتبعيض مقصودها، فإن فسخت، فله مهر المثل، وإن أجازت، فهل يجيز بكل الألف، أم بثلثه عملا بالتقسيط؟ قولان كالبيع، ومنهم من قطع هنا بالتقسيط؛ لأن المشتري بالفسخ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية