شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص428

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وقول الزوجة لأجنبي: سل زوجي تطليقي على ألف، توكيل، سواء قالت: علي أم لا. وقول الأجنبي لها: سلي زوجك يطلقك على كذا، إن لم يقل: علي، فليس بتوكيل. فلو اختلعت، فالمال عليها. وإن قال: علي، كان توكيلا.

فإن أضافت إليه أو نوته، فالمال على الأجنبي. وقول الأجنبي للأجنبي: سل فلانا يطلق زوجته على ألف، كقوله للزوجة، فيفرق بين قوله: علي، وعدمه.

ولو اختلع الأجنبي، وأضاف إليها مصرحا بالوكالة، ثم بان كذبه، لم تطلق؛ لأنه مربوط بالمال وهو لم يلتزم في نفسه، فأشبه إذا خاطبها ولم تقبل.

فرع

قال لرجل: بع عبدك لفلان بكذا وعلي ألف، فباعه، لم يستحق على القائل شيئا على الصحيح، وهو قول الجمهور.

قال القاضي أبو الطيب، وقال الداركي: يحتمل أن يستحق الألف كالتماس الطلاق والعتق. ولو قال: بعه عندك بألف في مالي، لم يستحق على القائل شيئا.

الرابعة: أبو الزوجة في اختلاعها كالأجنبي، فإن اختلع بمال نفسه، فذاك، صغيرة كانت أو بالغة، وإن اختلع بمالها وصرح بالنيابة أو الولاية، لم يقع الطلاق كما لو بان كذب مدعي الوكالة في الاختلاع.

وإن اختلع بمالها مصرحا بالاستقلال، فهو كالاختلاع بمغصوب، فيقع الطلاق بمهر المثل على الأظهر، وببدل المسمى في قول. ولو اختلع بعبد أو غيره، وذكر أنه من مالها ولم يتعرض لنيابة ولا استقلال، وقع الطلاق رجعيا كمخالعة السفيهة، صغيرة كانت الزوجة أم كبيرة، بكرا أم ثيبا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية