شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص429

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وكذا لو قال للأجنبي: خالعها على عبدها هذا، أو صداقها، وذكرا في تشبيهه بالسفيهة أنه أهل للقبول، لكنه محجور عليه في مالها، ولكن هذا ينتقض بالمغصوب، ولهذا خرج القاضي حسين هنا وجها أنه يقع الطلاق بائنا، ويعود القولان في قدر المال الواجب.

والمذهب الفرق؛ لأن الأجنبي متبرع بما يبذله لا يحصل له فائدة إذا أضاف إلى مالها، فقد صرح بترك التبرع بخلاف اختلاعها نفسها بمغصوب.

وبنى البغوي على هذا الفرق، أنه لو قال الأجنبي: طلقها على هذا المغصوب، أو على هذا الخمر، أو على عبد زيد هذا، فطلق، وقع رجعيا ولا مال، بخلاف ما إذا التمست المرأة هكذا.

ولو اختلع الأب أو الأجنبي بعبدها ولم يذكر أنه من مالها، فإن لم يعلم الزوج كونه عبدها، فكالمغصوب، فيقع بمهر المثل على الأظهر، وإن علم، فالأصح أنه كالذي لم يعلم.

وقيل: المعلوم كالمذكور فيقع رجعيا، هذا كله إذا اختلع الأب بغير صداقها، فإن اختلع به أو على أن الزوج بريء من صداقها، أو قال: طلقها وأنت بريء من صداقها أو على أنك بريء من صداقها، فالمنصوص أن يقع الطلاق رجعيا، ولا يبرأ عن صداقها، ولا شيء على الأب.

وحكى الإمام وغيره تخريجه على عفو الأب عن صداق الصغيرة، وإن جوزناه، صح الخلع، وإلا فالصحيح وقوعه رجعيا كما نص عليه كاختلاع السفيهة.

وقيل: لا يقع الطلاق أصلا كالوكيل الكاذب. فإذا صححنا عفو الولي، فشرطه كونه قبل الدخول، وحينئذ يتشطر المهر فيكون العوض أحد الشطرين.

ولو اختلعا بالبراءة عن صداقها وضمن له الدرك، فالذي أطلقه الجمهور من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية