شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص430

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

العراقيين وغيرهم، أنه لا يبرأ ويقع الطلاق بائنا؛ لأنه التزم المال في نفسه، فأشبه الاختلاع بمغصوب. فعلى هذا، هل الواجب عليه مهر المثل أم بدل الصداق؟ فيه القولان المعروفان. أظهرهما: الأول.

وهكذا الحكم فيما إذا قال الأب أو الأجنبي: طلقها على عبدها هذا وعلي ضمانه. فعلى الأظهر: يلزم مهر المثل.

وعلى الثاني: قيمة العبد. والذي قدمناه أنه لا يلزمه شيء، هو فيما إذا لم يتلفظ بالضمان.

وحكى الإمام، أنه لا أثر لهذا الضمان ويقع الطلاق رجعيا كما لو قال: طلقها وأنت بريء من الصداق. ووجها أنه [إن] قال: طلقها وأنا ضامن براءتك، لغا ووقع رجعيا إذ لا فائدة فيه.

وإن قال: وأنا ضامن للصداق، إن طولبت به أديته عنك، وقع بائنا لأنه صرح بالمقصود، إلا أنه التزام فاسد واختار الإمام الغزالي هذا.

ولفظ الضمان هنا، كهو في قوله: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه. والمراد به الالتزام دون الضمان المشهور.

ولو التمس الطلاق على أنه بريء، وضمن الدرك، فقال الزوج في جوابه: إن برئت من صداقها، فهي طالق، لم تطلق لأن الصفة المعلق عليها لم توجد.

الباب الخامس في الاختلاف.

فيه مسائل.

الأولى: قالت: خالعني على كذا، فأنكر الزوج، صدق بيمينه. ولو كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية