روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص66
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
إذا قلنا: الفاسق لا يلي ففي أصحاب الحرف الدنية وجهان.
قلت: المذهب القطع بثبوت ولايتهم، قاله البغوي وغيره. - والله أعلم -.
المانع الرابع: اختلاف الدين، فلا يزوج المسلمة قريبها الكافر، بل يزوجها الأبعد من أولياء النسب أو الولاء، وإلا، فالسلطان. ولا يزوج الكافرة قريبها المسلم، بل يزوجها الأبعد الكافر. فإن لم يكن، زوجها قاضي المسلمين بالولاية العامة، فإن لم يكن هناك قاض للمسلمين، فحكى الإمام عن إشارة صاحب «التقريب» : أنه يجوز للمسلم قبول نكاحها من قاضيهم. والمذهب المنع.
وهل يزوج اليهودي النصرانية؟ يمكن أن يلحق بالإرث، ويمكن أن يمنع. ثم الكافر إما يلي تزويج قريبته الكافرة إذا كان لا يرتكب محرما في دينه، فإن ارتكبه، فتزويجه إياها كتزويج المسلم الفاسق بنته. وعن الحليمي أن الكافر لا يلي التزويج، وأن المسلم إذا أراد تزوج ذمية، زوجه بها القاضي. والصحيح أنه يلي.
فرع
في «فتاوى» البغوي: أنه يجوز أن يوكل نصرانيا أو مجوسيا في قبول نكاح نصرانية، ولا يجوز في قبول نكاح مسلمة، ويجوز توكيل النصراني مسلما في قبول نكاح نصرانية، ولا يجوز في قبول نكاح مجوسية، لأن المسلم لا يجوز له
#