شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص67

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

نكاحها (بحال) ، بخلاف توكيل المعسر موسرا في تزويج أمة، فإنه جائز، لأنه يستبيحها في الجملة.

فرع

المرتد لا ولاية له على مسلمة ولا مرتدة ولا غيرها من الكافرات.

قلت: لا يزوج مسلم كافرة إلا السلطان والسيد على الأصح وإذا زوج أمة موليته ولا يزوج كافر مسلمة إلا (أمته و) أم ولده على وجه، قاله الفوراني. - والله أعلم -.

المانع الخامس: الإحرام. فإحرام أحد العاقدين أو المرأة يمنع انعقاد النكاح. وقيل: إن كان العاقد الإمام أو القاضي، فله التزويج، لقوة ولايتهما. والصحيح المنع.

وفي تأثير الإحرام وجهان. أحدهما: سلب الولاية ونقلها إلى الأبعد، كالجنون. وأصحهما: أنه مجرد الامتناع دون زوال الولاية، لبقاء الرشد والنظر، فعلى هذا، يزوجها السلطان كما لو غاب. وسواء الإحرام بالحج أو العمرة، والصحيح والفاسد، (وقيل: لا يمنع الفاسد) ، وينعقد بشهادة المحرم على الصحيح، وخالف الاصطخري. وتصح الرجعة في الإحرام على الأصح.

ومن فاته الحج، هل يصح نكاحه قبل التحلل بعمل عمرة؟ فيه وجهان حكاهما الحناطي.

قلت: الصحيح المنع، لأنه محرم. - والله أعلم -.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية