روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص75
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
«له» ، فعلى الخلاف السابق إذا قال الزوج: «قبلت» ولم يقل: نكاحها. ولو قال الولي لوكيل الزوج: زوجت بنتي لك، فقال: قبلت نكاحها لفلان، لم ينعقد. وإن قال: قبلت نكاحها، وقع العقد للوكيل، ولم ينصرف إلى الموكل بالنية. ولو جرى النكاح بين وكيلين، فقال وكيل الولي: زوجت فلانة فلانا، فقال وكيل الزوج: قبلت نكاحها لفلان، صح. وفي البيع يجوز أن يقول البائع لوكيل المشتري: بعتك، ويقول الوكيل: اشتريت وينوي موكله، فيقع العقد للموكل وإن لم يسمه. وفرقوا بينهما بوجهين. أحدهما: أن الزوجين كالثمن والمثمن، ولا بد من تسميتهما. الثاني: أن البيع يرد على المال، وهو قابل للنقل من شخص إلى شخص، والنكاح يرد على البضع، وهو لا يقبل النقل، ولهذا لو قبل النكاح لزيد بوكالة، فأنكرها زيد، لم يصح العقد. ولو اشترى لزيد، فأنكرها، صح الشراء للوكيل. ولو قال وكيل الزوج أولا: قبلت نكاح فلانة منك لفلان، فقال وكيل الولي: زوجتها فلانا، جاز. ولو اقتصر على قوله: زوجتها، ولم يقل: فلانا، فعلى الخلاف السابق.
فرع
إذا قبل الأب النكاح لابنه بالولاية، فليقل الولي: زوجت فلانة بابنك، فيقول الأب: قبلت نكاحها لابني.
فرع
كانت بنته مزوجة أو معتدة، فقال: إذا طلقت أو انقضت عدتها، فقد
#