روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص81
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ومقتضاه الاعتبار فيمن سوى قريش من العرب أيضا، لكن ذكر ذاكرون أنهم أكفاء.
قلت: مقتضى كلام الأكثرين، أن غير قريش من العرب بعضهم أكفاء بعض، كما صرح به هؤلاء الجماعة. وذكر الشيخ إبراهيم المروذي، أن غير كنانة ليسوا أكفاء لكنانة. ومما يتعلق بهذا ما حكاه في «البيان» عن الصيمري، أنه قال: موالي قريش أكفاء لقريش، وكذا موالي كل قبيلة أكفاء لها، (قال) : وجمهور الأصحاب على أنهم ليسوا بأكفاء، وهو الصحيح. - والله أعلم -.
فرع
الاعتبار في النسب بالأب، فمن أبوه عجمي وأمه عربية، ليس بكفء لمن أبوها عربي وأمها عجمية.
الرابعة: الدين والصلاح، فمن أسلم بنفسه، ليس كفئا لمن لها أبوان أو ثلاثة في الإسلام، وقيل: كفء، وقيل: لا ينظر إلا إلى الأب الأول والثاني، فمن له أبوان في الإسلام، كفء لمن لها عشرة آباء في الإسلام، والأول أصح. والفاسق ليس بكفء للعفيفة، ولا تعتبر الشهرة، بل من لا يشهر بالصلاح كفء للمشهورة به. وإذا لم يكن الفاسق كفئا للعفيفة، فالمبتدع أولى أن لا يكون كفئا للنسيبة، وقد نص عليه الروياني - رحمه الله -.
الخامسة: الحرفة. فأصحاب الحرف الدنية ليسوا أكفاء لغيرهم. فالكناس،
#