روضة الطالبين — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص82
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
والحجام، وقيم الحمام، والحارس، والراعي ونحوهم، لا يكافئون بنت الخياط، والخياط لا يكافئ بنت تاجر أو بزاز، ولا المحترف بنت القاضي والعالم.
وذكر في الحلية أنه تراعى العادة في الحرف والصنائع، لأن في بعض البلاد التجارة أولى من الزراعة، وفي بعضها بالعكس.
فرع
الحرفة الدنية في الآباء، والاشتهار بالفسق، مما يعير به الولد، فيشبه أن يكون حال من كان أبوه صاحب حرفة دنية، أو مشهورا بفسق، مع من أبوها عدل، كما ذكرنا فيمن أسلم بنفسه مع من أبوها مسلم.
والحق أن يجعل النظر في حق الآباء دينا وسيرة وحرفة من حيز النسب، فإن مفاخر الآباء ومثالبهم، هي التي يدور عليها أمر النسب، وهذا يؤكد اعتبار النسب في العجم. ويقتضي أن لا تطلق الكفاءة بين غير قريش من العرب.
السادسة: اليسار على وجه. والأصح: أنه غير معتبر. فإن اعتبرناه، فوجهان. أحدهما: أن المعتبر يسار بقدر المهر والنفقة، فإذا أيسر به، فهو كفء لصاحبة الألوف. وأصحهما: لا يكفي ذلك، بل الناس أصناف، غني، وفقير، ومتوسط، وكل صنف أكفاء وإن اختلفت المراتب. وفي «فتاوى» القاضي حسين: أنه لو زوج بنته البكر بمهر مثلها رجلا معسرا بغير رضاها، لم يصح النكاح على المذهب، لأنه بخس حقها، كتزويجها بغير كفء.
#