شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص130

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

و «التهذيب» ، وزعم قائله أن لفظ الإيقاع يقتضي طلاقا يباشره بخلاف التطليق، والصحيح الأول.

وأما مجرد الصفة، فليس بتطليق ولا إيقاع، لكنه وقوع، فإذا قال: إن دخلت الدار، فأنت طالق، ثم قال: إن طلقتك، أو إذا أوقعت عليك الطلاق فأنت طالق، ثم دخلت الدار، لا يقع المعلق بالتطليق أو الإيقاع، بل يقع طلقة بالدخول. ولو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال: إن وقع عليك طلاقي، فأنت طالق، ثم دخلت الدار، وقع طلقتان، وتطليق الوكيل وقوع على الصحيح.

وأما مجرد التعليق، فليس بتطليق ولا إيقاع ولا وقوع.

وإذا قال: كلما وقع عليك طلاقي، فأنت طالق، ثم طلقها، وقع ثلاث طلقات، فيقع بوقوع الأولى ثانية، وبوقوع الثانية ثالثة.

ولو قال: كلما طلقتك فأنت طالق، ثم طلقها، وقع طلقتان على الصحيح والمشهور، وحكى ابن كج عن القاضي أبي حامد وغيره وقوع ثلاث، وجعله الحناطي قولا منسوبا إلى كتاب البويطي. فإذا قلنا بالصحيح: لا تنحل اليمين لاقتضاء اللفظ التكرار. قال البغوي: لكن لا تظهر فائدة هنا، لأنه إذا طلقها أخرى، كان بالمنجزة مستوفيا للثلاث، ولا تعود اليمين بعد استيفاء الثلاث على المذهب، ولو قال: كلما طلقتك، فأنت طالق، ثم قال: إذا أوقعت عليك طلاقي، فأنت طالق، ثم طلقها، طلقت ثلاثا.

فرع

قال لها: إذا أعتقت عبدي، فأنت طالق، ثم قال للعبد: إن دخلت الدار، فأنت حر، ثم دخل، عتق وطلقت، لأن التعليق مع الدخول إعتاق كما أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية