شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص129

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وتنحل اليمين، فلو نكحها بعد ذلك وطلقها، لم يجئ الخلاف في عود الحنث.

ولو خالعها وهي مدخول بها، أو غيرها، لم يقع الطلاق المعلق لحصول البينونة بالخلع، ثم إن جعلنا الخلع طلاقا، انحلت اليمين، وإن جعلناه فسخا، لم تنحل، وحكى الحناطي وجها، أنه يقع في غير المدخول بها وفي الخلع طلقتان، وهو غريب ضعيف.

فرع

الطلقة المعلقة بصفة، هل تقع مع الصفة مقترنة بها، أم تقع مترتبة على الصفة؟ وجهان، أصحهما والمرضي عند الإمام وقول المحققين: أنها معها، لأن الشرط علة وضعية، والطلاق معلولها فيتقاربان في الوجود، كالعلة الحقيقية مع معلولها. فمن قال بالترتيب قال: إنما لم يقع على غير المدخول بها الطلقة الثانية في المسألة السابقة، لكونها بانت بالمنجزة. ومن قال بالأصح وهو المقارنة، قال: إنما لم تقع في الثانية، لأن قوله: إن طلقتك، فأنت طالق، معناه: إن صرت مطلقة، وبمجرد مصيرها مطلقة، بانت.

فرع

كما أن تنجيز الطلاق تطليق يقع به الطلقة المعلقة بالتطليق في المدخول بها، فكذا تعليق الطلاق مع وجود الصفة تطليق. فإذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق، ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، فدخلت، وقع طلقتان، وكما أن التعليق بالصفة مع الصفة تطليق، فالتعليق مع الصفة إيقاع للطلاق. فإذا قال: إذا أوقعت عليك الطلاق، فأنت طالق، ثم قال: إن دخلت الدار، فأنت طالق، فدخلت، وقع طلقتان. وقال الشيخ أبو حامد: لا يقع إلا طلقة، وحكاه صاحبا «المهذب»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية