روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص132
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
على صاحبتها، ولو علق هكذا بصيغة «كلما» ، ثم طلق إحداهما، طلقتا ثلاثا ثلاثا.
ولو قال لحفصة: إذا طلقتك، فعمرة طالق، ثم قال لعمرة: إذا طلقتك، فحفصة طالق، فقد علق بطلاق المخاطبة طلاق صاحبتها بخلاف الصورة السابقة، وحكم هذه أنه إن طلق بعد ذلك حفصة، طلقت طلقة فقط، وطلقت عمرة بالصفة، ولم تعد إلى حفصة طلقة أخرى، لأن طلاقها معلق بتطليق عمرة، ولم يطلق عمرة بعد ما علق طلاق حفصة تنجيزا، ولا أحدث تعليقا.
ولو طلق عمرة أولا، طلقت طلقة منجزة، وطلقت حفصة طلقة بالصفة، وعاد بطلاقها إلى عمرة طلقة أخرى.
فرع
تحته أربع، فقال: كلما طلقت واحدة منكن، فالأخريات طوالق، ثم طلق واحدة، طلقن طلقة طلقة، فإن طلق أخرى، طلقن أخرى أخرى، فإن طلق ثالثة، طلقن ثلاثا ثلاثا، ولو قال: كلما طلقت واحدة منكن، فأنتن طوالق، ثم طلق إحداهن، طلقت هي طلقتين، والباقيات طلقة طلقة، فإن طلق ثانية، تم لها وللأولى ثلاث ثلاث، وللثالثة والرابعة، طلقتان طلقتان، فإن طلق إحداهما، تم لهما أيضا الثلاث.
فرع
له نسوة نكحهن مرتبا، فقال: إن طلقت الأولى، فالثانية طالق، وإن طلقت الثانية، فالثالثة طالق، وإن طلقت الثالثة فالأولى طالق، فإن طلق الأولى طلقت هي والثانية دون الثالثة، وإن طلق الثانية، طلقت هي والثالثة دون الأولى، وإن طلقت الثالثة، طلقت هي والأولى والثانية، وإن طلق واحدة لا بعينها ومات قبل البيان، فإن كان الطلاق قاطعا للإرث، لكونه
#