شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص139

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

«الإملاء» وبه قال أبو إسحاق وغيره، وقطع به الحناطي. وبماذا يستبرئها؟ فيه أوجه، أصحهما: بحيضة، والثاني: بطهر، والثالث: بثلاثة أطهار، وتفصيله يأتي إن شاء الله تعالى في «كتاب الاستبراء» . ولو جرى هذا التعليق في مراهقة لم تحض بعد، وأمكن كونها حاملا، فيشبه أن يقال: إن قلنا: الاستبراء بثلاثة أقراء، ففي حقها بثلاثة أشهر، وإن قلنا: بقرء، فهل يكفي في حقها شهر، أم يشترط ثلاثة أشهر، فيه خلاف كاستبراء الأمة، والأصح هناك الاكتفاء بشهر، والذي ذكره البغوي هنا عن القفال ثلاثة أشهر حرة كانت أو أمة، لأن الحمل لا يظهر في أقل من هذه المدة.

وأما الآيسة، فهل يعتبر فيها مضي مدة كالعدة، أم يكتفى بدلالة اليأس؟ وجهان، أصحهما: الثاني، لأن المقصود ظهور الحال. ولو كان قد استبرأ زوجته قبل التعليق، فوجهان. أحدهما: لا يكتفى به كما لا يكتفى بمدة العدة واستبراء الرقيقة قبل الطلاق والملك، وأصحهما: يكتفى به، لأن المقصود معرفة حالها في الحمل، فلا فرق بين التقدم والتأخر، بخلاف العدة واستبراء المملوكة، ثم إذا جرى الاستبراء، لا يمنع من الوطء بعده، فلو ولدت بعد الوطء واقتضى الحال وقوع الطلاق، أوقعناه، وكان ذلك الوطء وطء شبهة، يجب به المهر دون الحد.

فرع

قال: إن أحبلتك فأنت طالق وكانت حاملا لم تطلق، بل يقتضي ذلك حملا حادثا منه، فإن وضعت، أو كانت حائلا لم يمنع من الوطء، فإذا وطئها مرة، منع حتى تحيض.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية