شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص140

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

نص في «الإملاء» أنه لو قال لامرأته: إن كنت حاملا فأنت طالق على مائة دينار وهي حامل في غالب الظن، طلقت إذا أعطته مائة دينار، وله عليها مهر المثل لفساد المسمى. ووجه فساد المسمى، بأن الحمل مجهول لا يمكن التوصل إليه في الحال، فأشبه إذا جعله عوضا.

المسألة الثانية: قال: إن كنت حاملا فأنت طالق، وإن لم تكوني حاملا، فينظر، إن علم أنها حامل بأن كانت في سن لا يحتمل الحمل، طلقت في الحال، وإلا فلا يحكم في الحال بالطلاق، بل ينظر، إن ولدت قبل ستة أشهر من التعليق، لم تطلق، وإن ولدت لأكثر من أربع سنين، حكمنا بوقوع الطلاق عند التعليق وإن ولدت لستة أشهر فأكثر ولأربع سنين فأقل، فإن وطئها الزوج وكان بين الوطء والولادة ستة أشهر فأكثر طلقت على الأصح، وإن كان بينهما دون ستة أو لم يطأ لم تطلق؛ لأنها كانت حاملا عند التعليق، ويحرم وطؤها قبل الاستبراء على الأصح. وقال القفال: لا يحرم، لكن يستحب أن لا يطأ. والقول فيما يجب به الاستبراء وفي الاكتفاء بالاستبراء السابق، على ذكرنا في المسألة الأولى، وقيل الاستبراء هنا بثلاثة أطهار قطعا والمذهب الأول: وإذا استبرأ حكمنا بوقوع الطلاق الظاهر الحال، فإن كان الاستبراء بثلاثة أطهار، فقد انقضت العدة، وإن كان بقرء تممت العدة، فإن ظهر بعد الاستبراء حمل ووضع، فحكمه ما سبق. وأبدى الإمام وشيخه احتمالا، أنها لا تطلق بالاستبراء لأنه لا يفيد إلا الظن، والصفات المعلق بها يعتبر فيها اليقين. ولو قال: إذا استيقنت براءة رحمك، فأنت طالق، لم تطلق بمضي مدة الاستبراء، فكذا هنا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية