شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص141

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

المسألة الثالثة: قال: إن كنت حاملا بذكر، أو إن كان في بطنك ذكر فأنت طالق طلقة، وإن كنت حاملا بأنثى، أو كان في بطنك أنثى، فأنت طالق طلقتين، فإن ولدت أحدهما، وقع ما علقه، وإن ولدت خنثى، وقعت طلقة، وتوقف الأخرى، حتى يبين حاله، وإن ولدت ذكرا وأنثى، طلقت ثلاثا لوجود الصفتين، وتنقضي العدة في جميع هذه الصور بالولادة، ويكون الوقوع عند اللفظ. وإن قال: إن كان حملك، أو إن كان ما في بطنك ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى فطلقتين، فإن ولدت ذكرا فقط أو أنثى فقط، وقع ما علق، وإن ولدت ذكرا وأنثى، لم يقع شيء، وإن ولدت ذكرين أو أنثيين، فوجهان. أصحهما: يقع، وبه قال الحناطي والقاضي حسين، لأن معناه: ما في البطن من هذا الجنس. والثاني: لا يقع، وبه قال الشيخ أبو محمد، وإليه ميل الإمام، لأن مقتضى التنكير التوحيد، هذا عند إطلاق اللفظ، فلو قال: أردت الحصر في الجنس، قبل وحكم بالطلاق قطعا، ولو ولدت ذكرا وخنثى، أو أنثى وخنثى، فعلى الوجه الثاني: لا طلاق، وعلى الأول: إن بان الخنثى المولود مع الذكر ذكرا، وقع طلقة، وإن بان أنثى، لا يقع شيء، وإن بان الخنثى المولود مع الأنثى ذكرا، لم يقع شيء، وإن بان أنثى، وقع طلقتان.

المسألة الرابعة: قال: إذا ولدت أو إن ولدت فأنت طالق، فولدت حيا أو ميتا، ذكرا أو أنثى، طلقت إذا انفصل الولد بكماله. قال ابن كج: ولو أسقطت ما بان فيه خلق آدمي، طلقت، وإن لم يبن فيه خلق الآدمي بتمامه لم تطلق. ولو قال: إن ولدت ولدا فأنت طالق، فولدت ولدين متعاقبين، طلقت بالأول. ثم إن كانا في بطن واحد، بأن كان بينهما دون ستة أشهر، انقضت عدتها بالثاني، ولا يتكرر الطلاق، وإن كانا من بطنين، فانقضاء العدة بالثاني يبنى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية