روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص151
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
لاحتمال المعية، ولو علم الترتيب ولم يعلم السابق، وقعت طلقة لأنه اليقين، ولو قال: إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت طالق، وإن كانت أنثى فضرتك طالق، فولدتهما مرتبا، ولم يعلم السابق، فقد طلقت إحداهما، فيوقف عنهما، ويؤخذ بنفقتهما حتى تبين المطلقة منهما. ولو قال: إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت طالق، وإن كان أنثى، فعبدي حر، فولدتهما مرتبا، ولم يعلم السابق، قال الشيخ أبو علي: يقرع بين المرأة والعبد، فإذا خرجت القرعة على العبد، عتق، وإن خرجت على المرأة، لم تطلق.
فرع
قال: إن ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فطلقتين، فولدت ميتا ودفن ولم يعرف حاله، فهل ينبش ليعرف؟ يحتمل وجهين، قاله أبو العباس الروياني.
قلت: الراجح النبش. والله أعلم.
الطرف الرابع: في التعليق بالحيض. قال: إذا حضت حيضة فأنت طالق، لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر، وحينئذ يقع سنيا. ولو قال: إن حضت فأنت طالق، ولم يبين ولم يزد عليه، لم يعتبر تمام الحيضة، ومتى يحكم بالطلاق؟ فيه طريقان، المذهب وبه قطع الجمهور: يقع برؤية الدم، فإن انقطع قبل يوم وليلة ولم يعد إلى خمسة عشر، تبينا أنه لم يقع. والطريق الثاني، على وجهين. أحدهما: هذا، والثاني، وهو الراجح عند الإمام والغزالي: لا يحكم بوقوع الطلاق حتى يمضي يوم وليلة، فحينئذ تبين وقوعه من حين رأت الدم. قال الإمام: وعلى هذا هل يحرم الاستمتاع بها
#