شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص181

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قلت: الصواب أنه لا يقع شيء، إلا أن يعرف به، سواء سئل عن ثلاث أو مطلقا، للاحتمالات المذكورة مع الأصل. - والله أعلم.

فصل

</span>

أكل الزوجان تمرا، وخلطا النوى، فقال: إن لم تميزي نوى ما أكلت عن نواي فأنت طالق، أو اختلطت دراهمها بدراهمه ونحو ذلك، فقال الأصحاب: تخلص من الحنث بأن يفرقها، بحيث لا يلتقي منها نواتان، فإن أراد التمييز الذي يحصل به التعيين، لم يتخلص بذلك. وفي صورة الإطلاق، احتمال للإمام، ولو قال: إن لم تعدي الجوز الذي في هذا البيت اليوم فأنت طالق، فقال الإمام: في طريق البر، وجهان.

أحدهما: تأخذ من عدد تستيقنه، وتزيد واحدا حتى تستيقن أنه لا يزيد عليه، كما لو قال: إن لم تخبريني بعدده، والثاني: يلزم أن تبتدئ من الواحد، وتزيد حتى تنتهي إلى الاستيقان، قال الإمام: واكتفوا على الوجهين بذكر اللسان، ولم يعتبروا تولي العد فعلا، قال: ولست أرى الأمر كذلك.

فرع

في فمها تمرة، فقال: إن ابتلعتها، فأنت طالق، وإن قذفتها، فأنت طالق، وإن أمسكتها، فأنت طالق، فتخلص من الحنث أن تأكل بعضها، وتقذف بعضها، هذا إذا وقع التعليق بالإمساك، آخرا كما ذكرنا، ثم اتصل أكل البعض بآخر التعليق، فلو وجد مكث، فقد حصل الإمساك، ولو علق بالإمساك أولا، وأكلت البعض بعد تمام الأيمان، كان حانثا في يمين الإمساك، ولو قال: إن أكلتها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية