روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص182
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
، فأنت طالق، وإن لم تأكليها
[فأنت طالق] فلا خلاص بأكل البعض، فإن فعلته، حنث في يمين عدم الأكل، ولو علق على الأكل، فابتلعت، لم يحنث على الأصح، لأنه يقال: ابتلع، ولم يأكل، ذكره المتولي.
فرع
كانت تصعد سلما، فقال: إن نزلت، فأنت طالق، وإن صعدت، فأنت طالق، وإن مكثت، فأنت طالق، فيحصل الخلاص بالطفرة إن أمكنتها، وبأن تحمل فيصعد بها أو تنزل، وينبغي أن يكون الحمل بغير أمرها، وتتخلص أيضا بأن تضجع السلم على الأرض وهي عليه، وتقوم من موضعها، وبأن يكون بجنبه سلم آخر فينتقل إليه، فإن مضى في نصب سلم آخر زمان، حنث في يمين الوقوف.
فرع
قال: إن أكلت هذه الرمانة، أو إن أكلت رمانة، فأنت طالق، فأكلتها إلا حبة، لم يحنث، لأنه وإن كان يقال في العرف: أكل رمانة، فيقال أيضا: لم يأكل كل الرمانة، ولو علق بأكل رغيف، فأكلته إلا فتاتا، قال القاضي حسين: لا يحنث كحبة الرمان. وقال الإمام: إن بقي قطعة تحس، ويجعل لها موقع، لم يحنث، وربما ضبط ذلك بأن يسمى قطعة خبز، وإن دق مدركه، لم يظهر له أثر في بر ولا حنث، قال: وهذا مقطوع به عندي في حكم العرف، والوجه: تنزيل إطلاق القاضي على هذا التفصيل.
#