شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص183

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

قال: إن لم تخبريني بعدد حبات هذه الرمانة قبل كسرها، فأنت طالق، أو إن لم تخبريني بعدد ما في هذا البيت من الجوز اليوم، أو إن لم تذكري لي ذلك، فأنت طالق، قال الأصحاب: يتخلص بأن تبتدئ من عدد تستيقن أن الحبات أو الجوز لا تنقص عنه، وتذكر الأعداد بعد متوالية بأن تقول: مائة، مائة وواحد، مائة واثنان، وهكذا

[إلى أن] تنتهي إلى عدد تستيقن أنه لا يزيد عليه، فتكون مخبرة عن ذلك العدد وذاكرة له، وهذا إذا لم تقصد التعيين والتعريف، وإلا فلا يحصل كما سبق.

وفي معنى هذه الصورة، ما إذا أكل تمرا، وقال: إن لم تخبريني بعدد ما أكلت، فأنت طالق.

وما إذا اتهمها بسرقة، وقال: إن لم تصدقيني أسرقت أم لا، فأنت طالق، فتقول: سرقت وما سرقت.

فرع

وقع حجر من سطح، فقال: إن لم تخبريني الساعة من رماه، فأنت طالق، ففي فتاوى القاضي حسين: أنها إن قالت: رماه مخلوق، لم تطلق، وإن قالت: رماه آدمي، طلقت؛ لجواز أن يكون رماه كلب أو الريح، لأنه وجد سبب الحنث، وشككنا في المانع، وشبهه بما إذا قال: أنت طالق إلا أن يشاء زيد اليوم، فمضى اليوم ولم يعرف مشيئته، فإنه يقع الطلاق على خلاف فيه سبق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية