روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص196
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فإن أكرهه السلطان حتى أعطى بنفسه، فعلى القولين في المكره. ولو قال: إن أعطيتك حقك، فأعطاه باختياره، طلقت، سواء كان الآخذ مختارا في الأخذ أم لا، ولا تطلق بإعطاء الوكيل والسلطان.
فرع
قال: أنت طالق مريضة، بالنصب، لم تطلق إلا في حال المرض. ولو قال: أنت طالق مريضة، بالرفع، فقيل: تطلق في الحال. وقوله: مريضة، صفة، واختيار ابن الصباغ الحمل على اشتراط المرض حملا على الحال، وإن كان لحنا في الإعراب.
فرع
قال لامرأتيه: إن دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقان، فدخلت كل واحدة إحدى الدارين، فهل تطلقان، أم لا تطلقان؟ وجهان
[وإن قال] : إن أكلتما هذين الرغيفين، وأكلت كل واحدة منهما رغيفا، تطلقان، لأنهما أكلتاهما، ولا يمكن أكل واحدة من الرغيفين، بخلاف دخول الدارين.
قلت: الأصح في مسألة الدارين عدم الطلاق، صححه صاحب «المهذب» وغيره، والمذهب في الرغيفين الوقوع، وطرد صاحب «المهذب» فيه الوجهين. - والله أعلم.
فرع
لو قالت لزوجها: أنت تملك أكثر من مائة، فقال: إن كنت أملك أكثر من مائة فأنت طالق، وكان يملك خمسين، فإن قال: أردت: لا أملك زيادة
#