شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص230

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

سواء في صحة الإيلاء، العبد والأمة، والكافر وأضدادهم، ولا ينحل الإيلاء بإسلام الكافر، وإذا ترافع إلينا ذميان وقد آلى، فإن أوجبنا الحكم بينهم، حكم بشرعنا، وإن لم نوجبه، لم يجبر الحاكم الزوج على الفيئة، ولا الطلاق، ولم تطلق عليه، بل لا بد من رضاه، لأن الحكم على هذا القول إنما يجوز برضاهما، فإذا لم يرضيا، رددناهما إلى حاكمهم.

فرع

يصح إيلاء المريض والخصي، ومن بقي من ذكره قدر الحشفة، والعربي بالعجمية، وعكسه، إذا عرف معنى اللفظ.

الركن الثاني: المحلوف به الامتناع من الوطء بلا يمين، لا يثبت حكم الإيلاء، وسواء كان هناك عذر أم لا، وإذا حلف لا يطؤها أكثر من أربعة أشهر، ثم طالبته بالوطء بعد أربعة أشهر، فوطئ، لزمه كفارة اليمين على المذهب وهو الجديد وأحد قولي القديم. والثاني: لا كفارة، لقول الله تعالى: (فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم) [البقرة: 227] . فإن وطئها قبل مضي المدة، فقيل: تجب الكفارة قطعا، لأنه حنث باختياره من غير إلزام. وقيل: بطرد الخلاف، لأنه بادر إلى ما يطالب به. ولو حلف أن لا يطأها أربعة أشهر فما دونها، ثم وطئ، لزمه الكفارة قطعا، لأنه ليس بمؤل، وقيل: بطرد الخلاف، وهو بعيد.

فصل

</span>

هل يختص الإيلاء باليمين بالله تعالى وصفاته؟ فيه قولان. القديم: نعم. والجديد الأظهر: لا، بل إذا قال: إن وطئتك، فعلي صوم أو صلاة أو حج، أو فعبدي حر، أو فأنت طالق، أو فضرتك طالق، أو نحو ذلك، كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية