شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص231

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

مؤليا، وشرط انعقاده بهذه الالتزامات أن يلزمه شيء لو وطئ بعد أربعة أشهر، فلو كانت اليمين تنحل قبل مجاوزة أربعة أشهر، لم تنعقد. فلو قال: إن وطئتك، فعلي أن أصلي هذا الشهر أو أصومه أو أصوم الشهر الفلاني، وهو ينقضي قبل مجاوزة أربعة أشهر من حين اليمين، لم ينعقد الإيلاء، فلو قال: إن وطئتك، فعلي صوم شهر، أو الشهر الفلاني، وهو يتأخر عن أربعة أشهر، فهو مؤل، وكذا لو قال: إن وطئتك، فعلي صوم الشهر الذي أطأ فيه، ويلزمه صوم بقية ذلك الشهر إن أوجبنا في نذر اللجاج الوفاء بالملتزم.

وفي قضاء اليوم الذي وطئ فيه، وجهان مأخوذان من الخلاف، فيمن نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه زيد. ولو قال: فعلي صوم هذه السنة، فهو مؤل إن بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر، وإلا فلا. ولو قال: إن وطئتك، فكل عبد يدخل في ملكي حر، فهو لغو، لأن تعليق العتق بالملك لغو، وكذا لو قال: فعلي أن أطلقك، لأنه لا يلزمه بالوطء شيء. ولو قال: إن وطئتك، فأنت طالق إن دخلت الدار، أو فعبدي حر بعد سنة، فقال القاضي حسين والبغوي: هو مؤل، وقال الشيخ أبو محمد والإمام: هو على الخلاف فيما إذا قال: إن أصبتك، فوالله لا أصبتك، فيكون الراجح أنه لا يكون مؤليا في الحال، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وهذا أوجه.

فرع

في مسائل تتفرع على الجديد

إحداها: قال: إن وطئتك، فعبدي حر، فمات العبد أو أعتقه، انحل الإيلاء، فإن زال ملكه ببيع أو هبة ونحوهما، فكذلك، فإن ملكه بعد ذلك، ففي عود الإيلاء قولا عود الحنث، ولو دبره أو كاتبه، لم ينحل الإيلاء، لأنه يعتق لو وطئها، وكذا لو علق بالوطء عتق جارية ثم استولدها.

الثانية: قال: إن وطئتك، فعبدي حر قبله بشهر، فإنما يصير مؤليا إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية