شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص250

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الركن الرابع: المحلوف عليه، وهو ترك الجماع، فالحلف بالامتناع عن سائر الاستمتاعات، ليس بإيلاء، والألفاظ المستعملة في الجماع ضربان، صريح، وكناية، فمن الصريح لفظ النيك، وقوله: لا أغيب في فرجك ذكري، أو حشفتي، أو لا أدخل، أو أولج ذكري في فرجك، أو أجامعك بذكري، وللبكر: لا أفتضك بذكري. فلو قال في شيء من هذا أردت غير الجماع، لم يدين، لأنه لا يحتمل غيره، ولفظ الجماع والوطء أيضا صريحان، لكن لو قال: أردت بالجماع الاجتماع، وبالوطء الوطء بالقدم، دين، وقيل: إنهما كنايتان، وهو شاذ مردود.

ولو قال للبكر: لا أفتضك ولم يقل: بذكري، فهو صريح، فإن قال: لم أرد الجماع، لم يقبل ظاهرا وهل يدين؟ وجهان.

الأصح: نعم. قال الإمام: ولو قال: أردت به الضم والالتزام، لم يدين على الأصح. والمباشرة، والمضاجعة، والملامسة، والمس، والإفضاء، والمباعلة، والافتراش، والدخول بها، والمضي إليها، كنايات على الجديد، وصرائح في القديم، والغشيان، والقربان، والإتيان عند الجمهور على القولين. وقيل: كنايات قطعا.

والإصابة صريح عند الجمهور. وقيل: على القولين. وقوله: لا يجمع رأسي ورأسك وساد، أو لا يجتمعان تحت سقف كناية قطعا. وقوله: لأبعدن عنك، كناية، ويشترط فيه نية الجماع والمدة جميعا، ومثله قوله: لأسوءنك، ولأغيظنك، أو لتطولن غيبتي عنك، فهو كناية في الجماع والمدة. ولو قال: ليطولن تركي لجماعك، أو لأسوءنك في الجماع، فهو صريح في الجماع كناية في المدة.

ولو قال: لا أغتسل عنك، سألناه؟ فإن قال: أردت لا أجامعها، فمؤل، وإن قال: أردت الامتناع من الغسل، أو أردت أني لا أمكث حتى أنزل، واعتقد أن الجماع بلا إنزال لا يوجب الغسل.

أو أني أقدم على وطئها وطء غيرها فيكون الغسل عن الأولى لحصول الجنابة بها، قبلناه، ولم يكن مؤليا. ولو قال: لا أجامعك في الحيض أو النفاس، أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية