شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص251

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الدبر، فليس بمؤل، بل هو محسن.

ولو قال: لا أجامعك إلا في الدبر، فمؤل، ولو قال: لا أجامعك إلا في الحيض أو النفاس، قال السرخسي: لا يكون مؤليا، لأنه لو جامع فيه حصلت الفتنة. وقال البغوي في الفتاوي: هو مؤل، وكذا لو قال: إلا في نهار رمضان، أو إلا في المسجد.

ولو قال: لا جامعتك جماع سوء، فليس بمؤل، كما لو قال: لا جامعتك في هذا البيت، أو لا جامعتك من القبل. ولو قال: لا أجامعك إلا جماع سوء، فإن أراد: لا أجامعها إلا في الدبر، أو فيما دون الفرج، أو لا أغيب جميع الحشفة، فمؤل، وإن أراد الجماع الضعيف، فليس بمؤل، ولو حلف لا يجامع بعضها، فكما سيأتي في الظهار إن شاء الله تعالى.

الباب الثاني في أحكام الإيلاء

وفيه أربعة أطراف.

الأول: في ضرب المدة، فالإيلاء يقتضي ضرب المدة وهي أربعة أشهر بنص القرآن الكريم، وهي حق للزوج، كالأجل حق للمدين، وتحسب من وقت الإيلاء، ولا يحتاج إلى ضرب القاضي، وسواء كان الزوجان حرين، أو رقيقين، أو حرا ورقيقا.

فصل

</span>

فيما يمنع احتساب المدة ابتداء أو دواما

قد سبق أنه إذا آلى من رجعية، صح، وتحسب المدة من وقت الرجعة، لا من وقت اليمين، ولو آلى من زوجته ثم طلقها رجعيا، انقضت المدة لجريانها إلى البينونة، فلو راجعها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية