شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص29

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وينعقد يمينا، فعلى هذا هل يصير لفظ التحريم يمينا بالنية في غير الزوجات والإماء كالطعام واللباس وغيرهما، أم يختص بالأبضاع؟ وجهان.

قلت: أصحهما يختص. والله أعلم.

وإن أطلق قوله: أنت علي حرام ولم ينو شيئا، فقولان أظهرهما: وجوب الكفارة وقوله: أنت علي حرام، صريح في لزوم الكفارة، والثاني: لا شيء عليه وهذا اللفظ كناية في لزوم الكفارة، وهذا التفصيل مستمر فيمن قال: أنت علي حرام في بلاد لم يشتهر فيها لفظ الحرام في الطلاق، وفيمن قاله في بلاد اشتهر فيها للطلاق إذا قلنا: إن الشيوع والاشتهار لا يجعله صريحا، فأما إذا قلنا: إنه يصير به صريحا فمقتضى ما في «التهذيب» ، أنه يتعين للطلاق ولا تفصيل، وقال الإمام: لا يمنع ذلك صرف النية إلى التحريم الموجب للكفارة، كما أنا وإن جعلناه صريحا في الكفارة عند الإطلاق يجوز صرفه بالنية إلى الطلاق قال: وإذا أطلق وجعلناه صريحا في الكفارة، بني على أن الصرائح تؤخذ من الشيوع فقط، أم منه ومن ورود الشرع به؟ إن قلنا

[بالأول حمل على الغالب في الاستعمال وإن قلنا] بالثاني فهل يثبت الطلاق لقوته، أم يتدافعان؟ فيه رأيان.

فرع

قول الغزالي في «الوسيط» : إن نوى التحريم كان يمينا، هذا غلط، بل الصواب ما اتفق عليه جميع الأصحاب أنه ليس بيمين، لكن فيه كفارة يمين.

فرع

قال لأمته: أنت علي حرام، أو حرمتك، فإن نوى العتق عتقت، وإن نوى طلاقا أو ظهارا، فهو لغو، قال ابن الصباغ: وعندي أن نية الظهار كنية التحريم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية