شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص30

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وإن نوى تحريم عينها، لم تحرم ويلزمه كفارة يمين، وإن أطلق ولم ينو شيئا لزمته الكفارة على الأظهر. وقيل: قطعا. ولو قال ذلك لأمته التي هي أخته ونوى تحريم عينها، أو لم ينو شيئا، لم تلزمه الكفارة، لأنه صدق في وصفها، وإنما تجب الكفارة لوصفه الحلال بالحرمة.

ولو كانت الأمة معتدة، أو مرتدة، أو مجوسية، أو مزوجة، أو كانت الزوجة محرمة، أو معتدة عن شبهة، ففي وجوب الكفارة وجهان، لأنها محل لاستباحة في الجملة.

ولو كانت حائضا أو نفساء أو صائمة، وجبت على المذهب، لأنها عوارض. ولو خاطب به الرجعية، فلا كفارة على المذهب، ونقل الحناطي فيه خلافا.

فرع

قال: هذا الثوب، أو العبد، أو الطعام حرام علي، فهو لغو لا يتعلق به كفارة ولا غيرها.

فرع

قال: كل ما أملكه حرام علي وله زوجات وإماء، ونوى تحريمهن، أو أطلق وجعلناه صريحا، أو قال لأربع زوجات أنتن علي حرام، فهل تتعدد الكفارة، أم تكفي كفارة واحدة عن جميع ذلك؟ فيه خلاف، المذهب الاكتفاء في الجميع، وقيل: تتعدد بالأشخاص، وقيل: للزوجات كفارة والإماء أخرى، وقيل: وللمال أخرى حكاه الحناطي.

قال لزوجته: أنت علي حرام، أنت علي حرام ونوى التحريم، أو جعلناه صريحا فإن قال ذلك في مجلس، أو قاله في مجالس ونوى التأكيد، فعليه كفارة واحدة وإن قاله في مجالس ونوى الاستئناف، تعددت الكفارة على الأصح.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية