روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص430
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وإذا قلنا: فيما إذا اشترى مزوجة وطلقت، لا يجب الاستبراء، فلمن يريد تعجيل الاستمتاع أن يتخذ ذلك حيلة في اندفاع الاستبراء، فيسأل البائع أن يزوجها ثم يشتريها، ثم يسأل الزوج أن يطلقها، فتحل في الحال، لكن لا يجوز تزويج الموطوءة إلا بعد الاستبراء، فإنما يحصل الغرض إذا لم تكن موطوءة، أو كان البائع قد استبرأها.
وإذا كانت الجارية كذلك، فلو أعتقها المشتري في الحال، وأراد أن يزوجها البائع أو غيره، أو يتزوجها بنفسه، جاز على الأصح، ذكره البغوي وغيره. فعلى هذا، من يريد تعجيل الاستمتاع يمكنه أن يعتقها في الحال ويتزوجها، ولا يحتاج إلى سؤال البائع أن يزوجها أولا إذا كان يسمح بفوات ماليتها.
فرع
إذا تم ملكه على جميع جارية كانت مشتركة بينه وبين غيره، لزمه الاستبراء، ولو أسلم في جارية وقبضها، فوجدها بغير الصفة المشروطة فردها، لزم المسلم إليه الاستبراء.
فرع
إذا كانت الجارية المشتراة محرما للمشتري، أو اشترتها امرأة أو رجلان، فلا معنى للاستبراء إلا فيما يرجع إلى التزويج.
فرع
ظهر بالمشتراة حمل فقال البائع: هو مني، نظر، إن صدقه المشتري، فالبيع باطل باتفاقهما، والجارية مستولدة للبائع. وإن كذبه، نظر، إن لم يقر البائع بوطئها عند البيع ولا قبله، لم يقبل قوله، كما لو قال بعد البيع: كنت أعتقته، لكن يحلف المشتري، أنه لا يعلم كون الحمل منه. وفي ثبوت نسبه من البائع
#