روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص45
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
الكتب على الكاغد، والرق، واللوح، والنقر في الحجر والخشب، سواء في الحكم، ولا عبرة برسم الحروف على الماء والهواء، لأنها لا تثبت. قال الإمام: ولا يمتنع أن يلحق هذا بالإشارة المفهمة، ولك أن تمنعه، لأن هذا إشارة إلى الحروف لا إلى معنى الطلاق وهو الإبعاد.
قلت: ولو خط على الأرض وأفهم، فكالخط على الورق، ذكره الإمام والمتولي وغيرهما، وقد سبق في كتاب البيع. والله أعلم.
فرع
قالت: أتاني كتاب الطلاق، فأنكر أنه كتبه، أو أنه نوى، صدق، فلو شهد شهود أنه خطه، لم تطلق بمجرد ذلك، بل يحتاج مع ذلك إلى إثبات قراءته أو نيته.
فرع
كتب: أنت طالق ثم استمد فكتب: إذا أتاك كتابي، فإن احتاج إلى الاستمداد، لم تطلق حتى يبلغها الكتاب، وإلا طلقت في الحال.
فرع
حرك لسانه بكلمة الطلاق، ولم يرفع صوته قدرا يسمع نفسه. قال المتولي: حكى الزجاجي، أن المزني نقل فيه قولين. أحدهما: تطلق، لأنه أقوى من الكتب مع النية. والثاني: لا لأنه ليس بكلام، ولهذا يشترط في قراءة الصلاة أن يسمع نفسه.
#