شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص432

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

شرعا، لأن سبايا أوطاس لم ينزعن من أيدي أصحابهن، وسواء كانت حسناء أم قبيحة.

فصل

</span>

لو مضى زمن الاستبراء بعد الملك وقبل القبض، هل يعتد به؟ نظر، إن ملك بالإرث، اعتد به، وإن ملك بالهبة، فلا. وإن ملك بالشراء، اعتد به على الأصح، وفي الوصية، لا يعتد بما قبل القبول، ويعتد بما بعده على المذهب. ولو وقع الحمل أو الحيض في زمن خيار الشرط في الشراء، فإن قلنا: الملك للبائع، لم يحصل الاستبراء. وإن قلنا: للمشتري، لم يحصل أيضا على الأصح، لضعف الملك. وقيل: يحصل، وقيل: يحصل في صورة الحمل دون الحيض، لقوة الحمل.

فرع

لو اشترى مجوسية أو مرتدة، فمضت عليها حيضة، أو ولدت ثم أسلمت، فهل تعتد بالاستبراء في الكفر لوجود الملك، أم يجب بعد الإسلام ليستعقب حل الاستمتاع؟ وجهان، أصحهما الثاني.

فرع

إذا اشترى العبد المأذون له جارية، فللسيد وطؤها إن لم يكن على العبد دين، فإن كان، لم يجز، لئلا يحبلها. فإن انفكت عن الديون بقضاء أو إبراء، وقد جرى قبل الانفكاك ما يحصل به الاستبراء، فهل يعتد به، أم يشترط وقوع الاستبراء بعد الانفكاك؟ وجهان كالمجوسية، أصحهما الثاني، وبه قطع العراقيون.

ولو رهنها قبل الاستبراء، ثم انفك الرهن، قال في «الشامل» : يجب استبراؤها، ولا يعتد بما جرى، وهي مرهونة، وغلطه الروياني.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية