شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص433

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

لو وطئها قبل الاستبراء، أو استمتع بها، وقلنا بتحريمه، أثم، ولا ينقطع الاستبراء، لأن الملك لا يمنع الاحتساب، فكذا المعاشرة بخلاف العدة.

فلو أحبلها بالوطء في الحيض، فإن انقطع الدم، حلت له لتمام الحيضة، وإن كانت طاهرا عند الإحبال، لم ينقض الاستبراء حتى تضع الحمل، هذا لفظه في الوسيط وبالله التوفيق.

السبب الثاني: زوال الفراش عن موطوءة بملك يمين، فإذا أعتق أمته التي وطئها، أو مستولدته، أو مات عنها، وليست في زوجية ولا عدة نكاح، لزمها الاستبراء، لأنه زال عنها الفراش، فأشبهت الحرة، ويكون استبراؤها بقرء، كالممتلكة.

ولو مضت مدة الاستبراء على أم الولد، ثم أعتقها سيدها، أو مات عنها، فهل يكفي ذلك، أم يلزمها الاستبراء بعد العتق؟ وجهان، وقيل: قولان. أصحهما: الثاني، كما لا تعتد المنكوحة بما تقدم من الأقراء على ارتفاع النكاح، والخلاف مبني على أن أم الولد، هل تخرج عن كونها فراشا بالاستبراء أو الولادة، وهل تعود فراشا للسيد إذا مات زوجها أو طلقها وانقضت عدتها، أم لا تعود ولا تحل له إلا بالاستبراء؟ ولو استبرأ الأمة الموطوءة، ثم أعتقها، قال الأصحاب: لا استبراء عليها، ولها أن تتزوج في الحال، ولم يطردوا فيها الخلاف الذي في المستولدة، لأن المستولدة يشبه فراشها فراش النكاح، ولو لم تكن الأمة موطوءة، لم تكن فراشا، ولم يجب الاستبراء بإعتاقها.

فرع

لا يجوز تزويج الأمة الموطوءة قبل الاستبراء، بخلاف بيعها، لأن مقصود النكاح الوطء، فينبغي أن يستعقب الحل. وفي جواز تزويج أم الولد خلاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية