روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص86
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
السراية المذكورة في قوله: بعضك طالق، لكن لا يظهر بينهما فرق محقق. وفي كلام الشيخ أبي حامد وغيره، أنه يجوز أن يكون ذلك بطريق السراية، ويجوز أن يلغى قوله: نصف طلقة، ويعمل قوله: أنت طالق.
فرع
إذا زاد في الأجزاء فقال: أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة، أو أربعة أثلاث طلقة، وقع طلقتان على الأصح، وقيل: طلقة. وقيل: ثلاث طلقات، حكاه الحناطي. وعلى هذا القياس، قوله: خمسة أرباع طلقة، أو نصف وثلثي طلقة.
قلت: هذا الخلاف فيما إذا زادت الأجزاء على طلقة، ولم يجاوز طلقتين، فإن جاوزت كقوله: خمسة أنصاف طلقة، أو سبعة أثلاث طلقة وأشباهه، كان الخلاف في أنه يقع طلقة أم ثلاث. والله أعلم.
ولو قال: لفلان علي ثلاثة أنصاف درهم، فهل يلزمه درهم أو درهم ونصف؟ وجهان. أصحهما: الثاني.
فرع
قال: أنت طالق نصفي طلقة، لم يقع إلا طلقة، إلا أن يريد نصفا من طلقة، ونصفا من أخرى وكذا لو قال: ربعي طلقة، أو ثلثي طلقة، وأشار في «الوسيط» إلى الخلاف في هذه الصورة فقال: الصحيح أنه يقع طلقة، والكتب ساكتة عن الخلاف، لكنه جار على ما نقله الحناطي.
قلت: قد حكى الوجه الذي أشار إليه في «الوسيط» عن «شرح المفتاح» . والله أعلم.
#