شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص87

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ولو قال: نصف طلقتين، أو ثلث طلقتين، وقع طلقة على الأصح، وقيل: طلقتان، فعلى هذا لو قال: أردت طلقة، دين، وفي قبوله ظاهرا وجهان. ولو قال: علي نصف درهمين، قال الشيخ أبو علي: لا يلزم إلا درهم بإجماع الأصحاب لعدم التكميل.

ولو قال: ثلث درهمين، فعليه ثلثا درهم بالاتفاق. ولو قال: نصفي طلقتين أو ثلثي طلقتين. وقع طلقتان. ولو قال: ثلاثة أنصاف طلقتين، فهل يقع طلقتان أم ثلاث؟ وجهان. أصحهما: الثاني، وبه قال ابن الحداد، ونقله الشيخ أبو علي عن الأكثرين.

ولو قال: له علي ثلاثة أنصاف درهمين، ففيما يلزمه الوجهان. ولو قال: ثلاثة أنصاف الطلاق، قال المتولي: يقع ثلاث طلقات، وينصرف الألف واللام إلى الجنس، وحكى الحناطي وجهين، أحدهما: يقع ثلاث، والثاني: طلقة.

فرع

قال: أنت طالق نصف طلقة، أو ثلث وربع وسدس طلقة، لا يقع إلا طلقة، ولو كرر لفظة الطلقة فقال: ثلث طلقة، وربع طلقة، وسدس طلقة، طلقت ثلاثا على المذهب، وبه قطع الجمهور. وقال الغزالي: فيه وجهان. أحدهما: هذا، والثاني: لا يقع إلا واحدة، هكذا أطلقه الغزالي، وإنما نقل الإمام هذا الوجه، فيما إذا نوى صرف هذه الأجزاء إلى طلقة وفسر كلامه به.

ولو لم يدخل الواو، فقال: أنت طالق ثلث طلقة، ربع طلقة، سدس طلقة، لم يقع إلا طلقة لأنه إذا لم يدخل الواو، كان الجميع بمنزلة كلمة واحدة، ولهذا لو قال: أنت طالق طالق، لم تقع إلا واحدة، ولو قال: طالق وطالق، وقع طلقتان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية