شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص93

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

مستثناة، فيقع طلقتان، وعلى الفصل، لا يجمع فتكون الواحدة مستثناة من واحدة، فيقع الثلاث. وقيل: تقع الثلاث هنا قطعا.

ولو قال: أنت طالق واحدة واثنتين إلا واحدة، صح الاستثناء على الوجهين. ولو قال: ثلاثا إلا واحدة وواحدة وواحدة، فعلى الجمع، يقع الثلاث، وعلى الفصل، يقع استثناء اثنتين دون الثالثة. ولو قال: أنت طالق واحدة وواحدة، وواحدة إلا واحدة، أو أنت طالق طلقة، وطلقة، وطلقة إلا طلقة، فعلى الجمع يقع طلقتان. كأنه قال: ثلاثا إلا واحدة، وعلى الفصل، يقع ثلاث، لأنه استثنى واحدة من واحدة، ولو قال: واحدة، وواحدة، وواحدة، إلا واحدة وواحدة وواحدة وقع الثلاث على الوجهين.

ولو قال: واحدة، بل واحدة، ثم واحدة إلا واحدة، فالاستثناء باطل، ولا جمع لتغاير الألفاظ. وقيل: يصح؛ حكاه الحناطي، والصحيح المنع. ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة وواحدة، قال الشيخ أبو علي: اتفق الأصحاب أنه يجمع بينهما، ويصحان ولا يقع إلا ما بقي بعد الاستثناءين وهو طلقة، وحكى ابن كج فيه وجهين، ثانيهما: يقع ثلاث، ويجعل قوله: وواحدة عطفا على قوله: ثلاثا كأنه قال: اثنتين وواحدة.

قلت: هذا الوجه خطأ ظاهر، وتعليله أفسد منه. والله أعلم.

المسألة الثالثة: سبق في الإقرار أن الاستثناء من النفي إثبات، ومن الإثبات نفي، فإذا قال: أنت طالق ثلاثا، إلا اثنتين إلا واحدة، وقع طلقتان، وعن الحناطي احتمال؛ أنه كقوله: إلا ثنتين وواحدة، والصواب الأول.

ولو قال: ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة، فهل يقع واحدة، أم اثنتان، أم ثلاث؟ فيه أوجه، أصحها: الأول، ولو قال: ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين، ففيه الأوجه، لكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية