روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص94
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الأصح هنا: يقع طلقتان. ولو قال: ثلاثا إلا اثنتين، إلا اثنتين وقعت واحدة قطعا، ولغا الاستثناء الثاني.
ولو قال: ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة، فهل يقع اثنتان أم ثلاث؟ وجهان حكاهما الحناطي، ولو قال: اثنتين إلا واحدة إلا واحدة، فقيل: اثنتان، وقيل: واحدة.
ولو قال: ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة، فقيل اثنتان. وقيل: واحدة، قال الحناطي: ويحتمل وقوع الثلاث.
المسألة الرابعة: إذا زاد على العدد الشرعي، فهل ينصرف الاستثناء إلى الملفوظ به، أم إلى المملوك وهو الثلاث؟ وجهان. أصحهما: إلى الملفوظ به، وبه قال ابن الحداد، وابن القاص، وقال أبو علي بن أبي هريرة والطبري: إلى المملوك. فإذا قال: أنت طالق خمسا إلا ثلاثا، وقع طلقتان على الأول، وثلاث على الثاني.
ولو قال: خمسا إلا اثنتين، وقع ثلاث على الأول، وواحدة على الثاني. ولو قال: أربعا إلا اثنتين، وقع اثنتان على الأول، وواحدة على الثاني، ولو قال: أربعا إلا واحدة، وقع ثلاث على الأول، واثنتان على الثاني، ولو قال: أربعا إلا ثلاثا، وقع على الأول واحدة، وعلى الثاني ثلاث، ولو قال: ستا أو سبعا أو أكثر من ذلك إلا ثلاثا، وقع الثلاث على الوجهين، ولو قال: ستا إلا أربعا، فعلى الأول: يقع طلقتان، وعلى الثاني: ثلاث. ولو قال: أربعا إلا ثلاثا إلا اثنتين، فعلى الأول: يقع ثلاث، وعلى الثاني: هو كقوله: ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين. ولو قال: خمسا إلا اثنتين إلا واحدة، فعلى الأول يقع ثلاث، وعلى الثاني طلقتان كقوله: ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة، ولو قال: ثلاثا وثلاثا إلا أربعا،
#