روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص95
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فإن جمعنا بين الجمل المعطوفة واعتبرنا الملفوظ، فكقوله: ستا إلا أربعا، وإلا طلقت ثلاثا.
فرع
قال: أنت بائن إلا بائنا ونوى بقوله: أنت بائن الثلاث، قال إسماعيل البوشنجي: يبنى على أنه لو قال: أنت واحدة ونوى الثلاث، هل يقع الثلاث اعتبارا بالنية أم واحدة اعتبارا باللفظ؟ فإن غلبنا اللفظ، بطل الاستثناء كما لو قال: أنت طالق واحدة إلا واحدة. وإن غلبنا النية، صح الاستثناء ووقع طلقتان، وهذا هو الذي رجحه ونصره.
قلت: الأول غلط ظاهر، فإنه لا خلاف أنه إذا قال: أنت بائن ونوى الثلاث، وقع الثلاث، فكيف يبنى على الخلاف في قوله: أنت واحدة؟ ! . والله أعلم.
وفي معنى هذه الصورة قوله: أنت بائن إلا طالقا ونوى بقوله: بائن الثلاث. ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا طالقا، صح الاستثناء كقوله: ثلاثا إلا طلقة، وكذا لو قال: طالق وطالق وطالق إلا طالقا ونوى التكرار فيه احتمال.
المسألة الخامسة: لو قدم الاستثناء على المستثنى منه، فقال: أنت إلا واحدة طالق ثلاثا، حكى صاحب «المهذب» عن بعض الأصحاب، أنه لا يصح الاستثناء ويقع الثلاث، قال: وعندي أنه يصح فيقع طلقتان.
المسألة السادسة: قال: أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة، وقع الثلاث على الصحيح، وقيل: طلقتان. ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا طلقة ونصفا، فعلى الصحيح طلقتان، وعلى الثاني طلقة. ولو قال: إلا نصفا وقع طلقة قطعا، ولو قال: ثلاثة إلا طلقتين ونصفا، فإن قلنا بالثاني، فهو كقوله: ثلاثا إلا اثنتين وواحدة، وإن قلنا بالصحيح، فهل يقع ثلاث أم واحدة، فيه
#