روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص340
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
إحداها: أن يختص بصاحب المتاع؛ فإذا كان في السفينة المشرفة راكب ومتاعه، فقال له رجل من الشط، أو من زورق بقربها: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه فألقى؛ لا يجب الضمان، ولا يحل له أخذ الضمان؛ لأنه فعل ما هو واجب عليه لغرض نفسه؛ فلا يستحق عوضا؛ كما لو قال للمضطر: كل طعامك وأنا ضامنه لك فأكله، لا شيء على الملتمس.
الثانية: أن يختص بالملتمس، بأن أشرفت سفينة على الغرق وفيها متاع رجل وهو خارج عنها؛ فقال للخارج: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه فألقى؛ وجب الضمان كما ذكرنا سواء حصلت السلامة أم لا؛ حتى لو هلك الملتمس وجب الضمان في تركته.
الثالثة: أن يختص بغيرهما؛ بأن كان الملتمس وصاحب المتاع خارجين عن السفينة وفيها جماعة مشرفون على الغرق؛ وجب الضمان على الملتمس أيضا؛ لأنه غرض صحيح.
الرابعة: أن تعود المصلحة إلى ملقي المتاع وغيره دون الملتمس، فوجهان: أصحهما: يجب ضمان جميع المتاع، والثاني: بقسط الملقى على مالكه وسائر من فيها، فيسقط قسط المالك ويجب الباقي. فإن كان معه واحد، وجب نصف الضمان؛ وإن كان معه تسعة، وجب تسعة أعشاره.
الخامسة: أن يكون في الإلقاء تخليص الملتمس وغيره؛ بأن التمس بعض ركاب السفينة من بعض، فيجب الضمان على الملتمس؛ قال الإمام: ويجيء الوجهان في أنه هل تسقط حصة المالك؟
#