روضة الطالبين — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص341
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
إذا قال: ألق متاعك في البحر وأنا وركاب السفينة ضامنون، كل واحد منا على الكمال، أو على أني ضامن وكل واحد منهم ضامن؛ فعليه ضمان الجميع، ولو قال: أنا وهم ضامنون كل واحد منا بالحصة؛ لزمه ما يخصه. وكذا لو قال: أنا وهم ضامنون، واقتصر عليه، ولو قال: وأنا ضامن وركاب السفينة، أو على أن أضمنه أنا والركاب، أو قال: وأنا ضامن وهم ضامنون، لزمه ضمان الجميع على الأصح.
وقيل: على القسط، ثم قوله: هم ضامنون، إما للجميع، وإما للحصة، إن أراد به الإخبار عن ضمان سبق منهم، واعترفوا به لزمهم، وإن أنكروا؛ فهم المصدقون، وإن قال: أردت إنشاء الضمان عنهم؛ فقيل: إن رضوا به، ثبت المال عليهم، والصحيح أنه لا يثبت؛ لأن العقود لا توقف.
وإن قال: وأنا وهم ضمناء وضمنت عنهم بإذنهم؛ طولب هو بالجميع بقوله. وإذا أنكروا الإذن؛ فهم المصدقون حتى لا يرجع عليهم.
ولو قال: أنا وهم ضمناء وأصححه من مالهم؛ فقد نقل الأئمة لا سيما العراقيون: أنه يطالب بالجميع أيضا. وكذا لو قال: أنا أحصله من مالهم كما لو قال: اخلعها على ألف أصححها لك من مالها، أو أضمنها لك من مالها؛ يلزمه الألف.
ولو قال: ألق متاعك في البحر على أني وهم ضمناء؛ فأذن له في الإلقاء فألقاه؛ فهل تلزمه الحصة أم الجميع؛ لأنه باشر الإتلاف؟ وجهان.
فرع
قال: ألق متاعك وعلي نصف الضمان، وعلى فلان الثلث، وعلى فلان السدس؛ لزمه النصف.
فرع
قال لرجل: ألق متاع زيد وعلي ضمانه إن طالبك؛ فالضمان على الملقي دون الآمر.
#