روضة الطالبين — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص104
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
في أحوال السيد إن جمع شروط الولاية أقام الحد، وإن كان السيد امرأة، فهل تقيمه هي أم السلطان أم وليها؟ فيه أوجه، أصحها الأول، وللفاسق والمكاتب والكافر إقامته على رقيقهم على الأصح بناء على أن سبيله سبيل الإصلاح، وفي كتاب ابن كج أن السيد لا يحد عبيد مكاتبه على المذهب، وإن قلنا: يحدهم المكاتب إذ لا تصرف له فيهم، وفيه أنه ليس لكافر أن يحد عبده المسلم بحال، وهل يقيم الأب والجد والوصي والقيم الحد على رقيق الطفل؟ وجهان، وقيل: لا يجوز لغير الأب والجد وفيهما الوجهان، ويشبه أن يقال: إن قلنا: الحد إصلاح، فلهم إقامته، وإن قلنا: ولاية، ففيه الخلاف، وهل يجوز كون السيد جاهلا؟ وجهان بناء على أنه إصلاح أم ولاية؟ ويشترط كونه عالما بقدر الحد وكيفيته.
فرع
العقوبة التي يقيمها السيد على عبده، يقيمها إذا أقر العبد عنده بموجبها، فلو شاهده السيد، فله إقامتها على الأصح، وله سماع البينة بذلك على الأصح ; لأنه يملك إقامة هذا الحد، فيسمع بينته كالإمام، وعلى هذا ينظر تزكية الشهود، ويشترط كونه عالما بصفاتهم، وأحكام الحدود، وقيل: ليس له سماعها، وإنما يحده بعد ثبوته عند الإمام.
فرع
قذف رقيق زوجته الرقيقة، هل يلاعن بينهما السيد كما يقيم الحد؟ وجهان، ولو قذف العبد سيده، فله إقامة الحد عليه، ولو قذف
#