روضة الطالبين — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص112
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
شيئا فشيئا فكانثيال الحبوب، ولو أخذ طرف منديل أو جذع وأخرجه من الحرز جرا قطع ; لأنه شيء واحد، ولو أخرج نصفه وترك النصف الآخر في الحرز لخوف أو غيره، فلا قطع وإن كان حصة المخرج أكثر من نصاب ; لأنه مال واحد، ولم يتم إخراجه.
فرع
لو جمع من البذر المبثوث في الأرض ما بلغ نصابا، فإن لم تكن الأرض محرزة، فلا قطع، وإن كانت فوجهان، أصحهما: يقطع ; لأن الأرض تعد بقعة واحدة، والبذر المفرق فيها كأمتعة في زوايا بيت، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان إحراز الأرض.
فرع
لو أخرج اثنان من حرز نصابا أو أكثر ولم يبلغ نصابين، فلا قطع عليهما وإن أخرجا ما يبلغ نصابين، قطعا جميعا، وإن انفرد كل واحد بإخراج، قطع من بلغ ما أخرجه نصابا دون من لم يبلغ ما أخرجه نصابا.
فرع
قال الإمام: إذا كان المسروق عرضا تبلغ قيمته بالاجتهاد ربع دينار فقد يوجد للأصحاب أنه يجب الحد، والذي أرى الجزم به أنه لا يجب ما لم يقطع المقومون ببلوغها نصابا، وللمقومين قطع واجتهاد، والقطع من جماعة لا يزلون معتبر، ومن جماعة لا يبعد الزلل منهم فيه احتمالان، أحدهما: يكفي، كما تقبل الشهادة مع احتمال الغلط، والثاني: المنع ; لأن الشهادة تستند إلى معاينة، وقال الروياني في «جمع الجوامع» : لو شهد عدلان بسرقة، فقوم أحدهما المسروق نصابا، والآخر دونه، فلا قطع، وأما المالك فإن رضي بأقل القيمتين فذاك
#