روضة الطالبين — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص220
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
هذا في العقار، وأما المنقول، فالمذهب أنه كالعقار أيضا، وقيل: يقسم قطعا بلا بينة؛ لأن العقار يتأبد ضرره، فيخص بالاحتياط، ولهذا تثبت فيه الشفعة ولو طلب بعضهم القسمة، وامتنع الآخرون، واتفقوا جميعا على الملك، فهل يقسم القاضي؟ فيه هذا الخلاف. وإذا شرطنا البينة، قبل رجل وامرأتان، قال ابن كج حيث يكون خصم ترد عليه لو حصل نكول، وقال ابن أبي هريرة: تقبل.
فصل
في مسائل منثورة إذا كانت القسمة بالإجبار والقاسم على ولايته، فقوله: قسمت مقبول، كقول الحاكم: حكمت وهو في ولايته، وإن لم يكن كذلك، لم يقبل قوله وهل تسمع شهادته لأحد الشريكين؟ وجهان الأصح المنع، والثاني - وهو قول الإصطخري - تسمع إن لم يطلب أجرة. وإذا تقاسما، ثم تنازعا في بيت أو قطعة من الأرض، فقال كل واحد: هذا من نصيبي ولا بينة تحالفا، ونقضت القسمة، قال الشيخ أبو حامد: فإن اختص أحدهما باليد فيما تنازعا فيه، فهو المصدق بيمينه، وإذا اطلع أحدهما على عيب بنصيبه، فله فسخ القسمة.
فرع
الديون المشتركة في ذمم الناس أطلق مطلقون، منهم صاحب «العدة» أنه يمتنع قسمتها، وقال السرخسي: إن أذن أحد الشريكين للآخر في قبض ما على زيد على أن يختص به، فهل يختص إذا قبض؟ قولان أظهرهما المنع، وإن تراضيا على أن يكون ما في ذمة زيد لهذا، وما في ذمة عمرو لهذا، فطريقان أحدهما على هذين القولين، والثاني
#