شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص29

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

يقال: لبست شهرا وركبت ليلة، ولا يصح أن يقال: دخلت شهرا أو تزوجت شهرا، وإنما يقال: سكنت أو أقمت شهرا ولو حنث باستدامة اللبس ثم حلف لا يلبس، فاستدام، لزمه كفارة أخرى، لأن اليمين الأولى انحلت بالاستدامة الأولى، وهذه يمين أخرى، وقد حنث فيها، واستدامة القيام والقعود واستقبال القبلة قيام وقعود واستقبال، وهل استدامة التطيب بطيب؟ وجهان: أصحهما: لا. ولهذا لو تطيب، ثم أحرم، واستدام، لا يلزمه الفدية، وذكر الوجهان: فيما لو حلف أن لا يطأ، وهو في خلال الوطء، فلم ينزع، أو أن لا يصوم أو لا يصلي وهو شارع فيهما، فلم يترك، ويتصور ذلك في الصلاة إذا حلف ناسيا في الصلاة، فإن اليمين تنعقد، وإن حلف لا يغصب، لم يحنث باستدامة المغصوب في يده، ولو حلف لا يسافر وهو في السفر، فوقف، أو أخذ في العود في الحال، لم يحنث في العود، وكأن الصورة فيمن حلف على الامتناع عن ذلك السفر، وإلا فهو مسافر أيضا.

فرع

إذا حلف لا يدخل الدار، حنث بالحصول فيها، سواء دخلها من الباب أو من ثقب في الجدار، أو كان في الدار نهر خارج فطرح نفسه في الماء فحمله، أو سبح، أو ركب سفينة فدخلت السفينة الدار ونزل من السطح. وفي صورة السطح وجه ضعيف، وسواء دخلها راكبا أو ماشيا. ولو أدخل في الدار يده أو رأسه أو إحدى رجليه، لم يحنث، وكذا لو مد رجليه فأدخلهما الدار وهو قاعد خارجها، لم يحنث، وإنما يحنث إذا وضعهما في الدار واعتمد عليهما، أو حصل في الدار متعلقا بشيء. ولو حلف: لا يخرج، فأخرج يده أو رجله، أو رجليه وهو قاعد فيها، لم يحنث. ولو كان في الدار شجرة منشرة الأغصان، فتعلق ببعضها، فإن حصل في محاذاة البنيان بحيث صارت محيطة به عالية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية