شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص30

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

عليه، حنث. وإن حصل في محاذاة سترة السطح، ففيه الوجهان. وإن كان الأعلى من ذلك، لم يحنث.

المسألة الثانية: حلف لا يدخل أو لا يسكن بيتا، فاسم البيت يقع على المبني من طين أو آجر ومدر وحجر، وعلى المتخذ من خشب وصوف ووبر وشعر وجلد وأنواع الخيام، فإن نوى نوعا منها، حمل عليه، وإن أطلق، حمل على أي بيت كان منها، إن كان الحالف بدويا، وإن كان قرويا فثلاثة أوجه. الأصح وظاهر النص: يحنث أيضا. والثاني: لا. والثالث: إن كانت قريته قريبة من البادية، حنث، وإلا فلا، ولا يحنث بدخول البيع، والكنائس، وبيوت الحمام، والغار في الجبل، والكعبة، والمساجد، على المذهب لأنها ليست للإيواء والسكن، ولا يقع عليها اسم البيت إلا بتقييد، وخرج ابن سريج الجميع على قولين، وحكى المتولي في الكعبة والمساجد وجها. ولو دخل دهليز دار، أو صحنها، أو صفتها، لم يحنث على الصحيح. وعن القاضي أبي الطيب الميل إلى الحنث، لأن جميع الدار بيت بمعنى الإيواء.

قلت: ولا يحنث بدخول بيت الرحى على الصحيح، ذكره الغزالي وغيره. - والله أعلم -.

الثالثة: حلف لا يسكن هذه الدار، ولا يقيم فيها، وهو عند الحلف فيها، فمكث ساعة بلا عذر، حنث، وإذا مكث، فسواء أخرج أهله ومتاعه أم لا، لأنه حلف على سكنى نفسه، لا أهله ومتاعه. فلو خرج وترك فيها أهله ومتاعه، لم يحنث. ولو حلف: لا يسكن دارا، فانتقل إليها بنفسه، دون أهله وماله، حنث. ولو مكث لعذر، بأن أغلق عليه الباب، أو منع من الخروج، أو خاف على نفسه أو ماله لو خرج، أو كان مريضا، أو زمنا لا يقدر على الخروج، ولم يجد من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية