شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص86

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

حنث. وإن حلف: ليقرأن، فقرأه جنبا، بر، بخلاف ما لو نذر أن يقرأ فقرأ جنبا، لا يجزئه، لأن المقصود من النذر التقرب، والمعصية لا يتقرب بها. ولو حلف: ليقرأن جنبا، بر بالقراءة جنبا، وإن عصى ولو نذر أن يقرأ جنبا، لغا نذره.

فرع

في فتاوى القفال أنه لو قال: لا أصلي على هذا المصلى، ففرش فوقه ثوبا وصلى عليه، فإن نوى أنه لا يباشره بقدميه وجبهته وثيابه، لم يحنث، وإلا فيحنث، كما لو قال: لا أصلي في هذا المسجد، فصلى على حصير فيه، وإن علق به الطلاق، ثم قال: أردت أني لا أباشره، دين، ولم يقبل في الحكم، وأنه لو حلف: لا يكلم زيدا شهرا، فولاه ظهره، ثم قال: يا زيد افعل كذا، حنث، ولو أقبل على الجدار، وقال: يا جدار افعل كذا، لم يحنث وإن كان غرضه إفهام زيد. وكذا لو أقبل على الجدار وتكلم ولم يقل: يا زيد ولا يا جدار، لم يحنث، وأنه لو حلف: لا يلبس ثوبا من غزلها، فرقع ثوبه برقعة كرباس من غزلها، حنث، وقال أبو عاصم العبادي: لا يحنث وتلك الرقعة تبع.

قلت: قول أبي عاصم هو الصحيح، لأنه لا يسمى لابسا ثوبا من غزلها. - والله أعلم -.

ولو تعمم بعمامة، نسجت من غزلها، حنث إن حلف بالعربية، وإن حلف بالفارسية، فلا، وإن التحف بلحاف من غزلها، لم يحنث.

قلت: يجيء فيه الخلاف السابق في التدثر. - والله أعلم -.

وأنه لو حلف: لا يفعل كذا، ففعله في حال جنونه، ففي الحنث قولان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية