شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص87

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

في «المبتدأ» في الفقه للقاضي الروياني أنه لو قال: لا أدخل حانوت فلان، فدخل الحانوت الذي يعمل فيه وهو ملك غيره، لم يحنث، نص عليه الشافعي - رحمه الله -، قال: والفتوى أنه يحنث، لأنه لا يراد به إلا الذي يسكنه ويعمل فيه. ولو قيل له: كلم زيدا اليوم، فقال: والله لا كلمته، انعقدت اليمين على الأبد إلا أن ينوي اليوم، فإن كان ذلك في طلاق وقال: أردت اليوم، لم يقبل في الحكم.

قلت: الصواب قبوله في الحكم كما سبق في نظائره في كتاب الطلاق. - والله أعلم -.

فرع

في كتب أصحاب أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه لو قال: وسلطان الله فهو يمين إن أراد القدرة، وإن أراد المقدور، فلا، وبه نقول نحن. وأنه لو قال: ورحمة الله وغضبه، فليس بيمين، ويشبه أن يقال: إن أراد إرادة النعمة والعقوبة فيمين، وإن أراد الفعل، فلا. وأنه لو حلف: ليضربن زوجته حتى يغشى عليها أو تبول، حمل على الحقيقة. ولو قال: حتى أقتلها أو ترفع ميتة، حمل على أشد الضرب، ويظهر على أصلنا الحمل على الحقيقة أيضا. وأنه لو حلف: لا يدخل هذه الخيمة، فقلعت ونصبت في موضع آخر، فدخلها، حنث، ولو حلف: لا يجلس على هذه الأسطوانة أو الحائط، فأعيد بناؤهما بعد النقض، فجلس على المعاد، لم يحنث، وكذا لو حلف على مقص أو سيف

[أو] سكين فكسر وأعيدت الصنعة، لم يحنث. وإن نزع مسمار المقص ونصاب السكين، وأعيد مسمار آخر، ونصاب آخر، حنث. ولو حلف: لا يقرأ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية