شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص207

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فهو لي، وقال الوارث: بل قبله فهو لي، صدق المدبر بيمينه ; لأن اليد له، بخلاف دعواها الولد ; لأنها تزعم أنه حر، والحر لا يدخل تحت اليد. ولو أقام كل واحد بينة بدعواه، رجحت بينة المدبر، لاعتضادها باليد. ولو أقام الوارث بينة أن هذا المال كان في يد المدبر في حياة السيد، فقال المدبر: كان في يدي، لكن كان لفلان فملكته بعد موت السيد، صدق المدبر أيضا، نص عليه.

ولو تنازع السيد والمستولدة في ولدها، هل ولدته قبل الاستيلاد أم بعده، أو الوارث والمستولدة، هل ولدته قبل موت السيد، أم بعده، فهو على ما ذكرنا في تنازع السيد والمدبرة، فإذا قلنا بسراية الكتابة إلى الولد، فقالت المكاتبة: ولدته بعد الكتابة، وقال السيد: بل قبلها، صدق السيد أيضا على الأصح، وقيل: بل المكاتبة: لأنها يثبت لها اليد على نفسها وولدها. ولو اختلف السيد والمكاتب في المال، صدق المكاتب كالمدبر.

فصل

دبر عبدا ثم ملكه أمة، فوطئها وأولدها، فإن قلنا: العبد لا يملك بالتمليك، فالولد للسيد ويثبت نسبه من العبد، ولا حد عليه للشبهة، نص عليه. وإن قلنا: يملك بالتمليك فالجارية للمدبر، ولا يحكم للولد بحرية ; لأنه حصل من رقيقين. وهل يتبع الأم، ويكون رقيقا للسيد، أم يتبع الأب، فيكون مدبرا؟

فرع

أمة لرجلين دبراها، فأتت بولد، فادعاه أحدهما، فهو ابنه، ويضمن نصف قيمتها ونصف قيمته، ونصف مهرها لشريكه، وأخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية