شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص56

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

من الثلث الباقي، وإن قلنا بالقرعة، أقرع ثلاث مرات، مرة في السدس الزائد على النصف بين مدعي الكل، ومدعي الثلثين، وأخرى في السدس الزائد على الثلث بينهما، وبين مدعي الكل، ومدعي الثلثين، وأجري في السدس الزائد على الثلث بينهما وبين مدعي النصف، وأجري في الثلث بين الأربعة. وإن قلنا بالوقف توقفنا، وإن كانت الدار في يد المتداعيين الأربعة، وأقام كل واحد بينة، جعلت بينهم أرباعا؛ لأن بينة كل واحد ترجح في الربع الذي في يده اليد، وإن لم يكن بينة، فالقول قول كل واحد في الربع الذي في يده، فإذا حلفوا كانت بينهم أرباعا أيضا.

فرع

دار في يد ثلاثة، ادعى أحدهم نصفها، وآخر ثلثها، وثالث سدسها، ولا بينة، جعلت بينهم أثلاثا، نص عليه في «المختصر» واعترض عليه بأن مدعي السدس لا يدعي غيره، فكيف يعطى الثلث، فأجاب الأصحاب بأن صورة النص فيما إذا ادعى كل واحد منهم استحقاق اليد في جميعها إلا أن الأول يقول: النصف ملكي، والنصف الآخر لفلان الغائب، وهو في يدي عارية أو وديعة، والآخران يقولان نحو ذلك، فكل واحد منهم صاحب اليد في الثلث، وتبقى الدار في أيديهم كما كانت، ثم جعل نصف الثلث الذي في يد مدعي السدس لذلك الغائب بحكم الإقرار، فأما إذا اقتصر كل واحد منهم على أن لي منها كذا، فلا يعطى لمدعي السدس إلا السدس، ولا يتحقق بينهم والحالة هذه نزاع، ولو أقام كل واحد منهم بينة على ما يدعيه لنفسه، حكم لمدعي الثلث بالثلث؛ لأن له فيه بينة ويدا، ولمدعي السدس بالسدس لمثل ذلك، وفيما يحكم به لمدعي النصف وجهان، أحدهما بالنصف؛ لأن له في الثلث يدا وبينة، وفي السدس الباقي بينة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية