شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص57

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

والآخران لا يدعيانه، والثاني بالثلث ونصف السدس، والأول أصح، وبه أجاب ابن كج والقفال، ثم مدعي الثلث، ومدعي السدس لا يحتاجان إلى إقامة البينة في الابتداء، ولكن مدعي النصف يحتاج إلى إقامتها للسدس الزائد على ما في يده، ويتصور إقامة البينة من جهتهم فيما إذا أقام مدعي النصف، ثم أقام الآخران على نحو ما ذكرنا في الفرع الأول، ويجوز أن يفرض من مدعي السدس إقامة البينة على أن السدس للغائب مع إقامة البينة على أن السدس له بناء على أن المدعى عليه إذا أقر بما في يده للغائب يجوز له إقامة البينة على أنه للغائب، وقد سبق بيانه.

فرع

دار في يد ثلاثة ادعى أحدهم كلها، وآخر نصفها، والثالث ثلثها، وأقام واحد من الأولين بينة بما ادعاه دون الثالث، فلمدعي الكل الثلث بالبينة وباليد، ولمدعي النصف كذلك، ثم لمدعي الكل أيضا نصف ما في يد الثالث ببينته السليمة عن المعارض، وفي النصف الآخر تتعارض بينته وبينة مدعي النصف، فإن قلنا بالسقوط، فالقول قول الثالث في هذا السدس، وفي بطلان البينتين فيما سوى هذا السدس الطريقان السابقان في تبعيض الشهادة، وإن قلنا بالاستعمال، لم يجب الإقراع والتوقف، وإن قلنا بالقسم، قسم بينهما هذا السدس بالسوية، فيصير لمدعي الكل النصف ونصف سدس، ولمدعي النصف الباقي هكذا أورد المسألة الشيخ أبو علي وغيره.

القسم الثاني: أن تتعارض البينتان، وهناك ما يرجح أحدهما، فيعمل بالراجحة، وللرجحان أسباب: أحدها أن تختص إحداهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية