روضة الناظر وجنة المناظر
ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص106
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
صرح بنقيضه ولا دعوى أنه ما أوجب شيئا أصلا؛ لأنه عرضه للعقاب بترك الكل، ولا أنه أوجب واحدا معينا، لأنه صرح بالتخيير، فلم يبق إلا أنه أوجب واحدا لا بعينه.
ولأنه لا يمتنع في العقل أن يتعلق الغرض بواحد غير معين، لكون كل واحد منهما وافيا بالغرض حسب وفاء صاحبه، فيطلب منه قدر ما يفي بغرضه، والتعيين فضلة لا يتعلق بها الغرض، فلا يطلبه منه.
وأما الشرع: فخصال الكفارة1، بل إعتاق الرقبة بالإضافة إلى إعتاق العبيد2، وتزويج المرأة الطالبة للنكاح من أحد الكفؤين الخاطبين، وعقد الإمامة لأحد الرجلين الصالحين لها، ولا سيبل إلى إيجاب الجميع، وأجمعت الأمة3 على أن جميع خصال الكفارة غير واجب.
