روضة الناظر وجنة المناظر
ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص110
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
أخر الوقت فيعاقب على تركها، فتكون واجبه حينئذ، وإن أضيقت إلى أوله، فخير بين فعلها وتركها، وفعلها خير من تركها، وهذا حد الندب.
وإنما أثيب ثواب الفرض ولزمته نيته؛ لأن مآله إلى الفرضية، فهو كمعجل الزكاة، والجامع بين الصلاتين في وقت أولاهما.
قلنا: الأقسام ثلاثة:
قسم: لا يعاقب على تركه مطلقا، وهو: المندوب.
وقسم: يعاقب على تركه مطلقا، وهو الواجب المضيق.
وقسم: يعاقب على تركه بالإضافة إلى مجموع الوقت، ولا يعاقب بالإضافة إلى بعض أجزاء الوقت، وهذا القسم ثالث، يفتقر إلى عبارة ثالثة، وحقيقته لا تعدو "الواجب، والندب" وأولى عباراته: "الواجب الموسع".
قالوا: ليس هذا قسما ثالثا، بل هو بالإضافة إلى أول الوقت ندب، وبالإضافة إلى آخره واجب، بدليل أنه في أول الوقت يجوز تركه، دون آخره1.
