شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

روضة الناظر وجنة المناظر

ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص111

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

قلنا: بل حد الندب: ما يجوز تركه مطلقا، وهذا لا يجوز إلا بشرط وهو: "الفعل بعده" أو: "العزم على الفعل"، وما جاز تركه بشرط فليس بندب، كما أن كل واحد من خصال الكفارة يجوز تركه إلى بدل.

ومن أمر بالإعتاق فما من عبد إلا يجوز تركه بشرط عتق ما سواه، ولا يكون ندبا، بل واجبا مخيرا، كذا هذا يسمى واجبا موسعا1.

وما جاز تركه بشرط يفارق ما جاز تركه مطلقا، وما لا يجوز تركه مطلقا فهو قسم ثالث2.

وإذا كان المعنى متفقا عليه وهو: الانقسام إلى الأقسام الثلاثة، فلا معنى للمناقشة في العبارة.

وأما تعجيل الزكاة: فإنه يجب بنية التعجيل، وما نوى أحد من السلف في الصلاة في أول الوقت غير ما نواه في آخره، ولم يفرقوا أصلا فهو مقطوع به3.

الصفحة السابقة الصفحة التالية